أيوب صبري باشا

106

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

حوض الخبال « 1 » ويرويهم » . والحديث « جعل اللّه سبحانه وتعالى المدينة دار هجرة لي ! إنني سأبعث من المدينة وسأحشر منها ، فيجب على أمتي اجتناب الكبائر والمحافظة على جيراني وكل من يحترم أهل المدينة ويرعاهم في سبيل حرمتي وتعظيمى أكون له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة . وكل من يضيع حرمتي فاللّه - سبحانه وتعالى - يسقيه من حوض خبال » . وبناء على هذا حينما طلب المهدى العباسي من الإمام مالك أن يوصيه فقال له « أوصيك بالاعتراف بوحدانية اللّه وأن تبذل من لطفك وعطفك لأن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال المدينة دار هجرتي ، في صحراء القيامة سأبعث من المدينة قبرى في المدينة ، وأهل المدينة جيراني والواجب على أئمتى أن يتقيدوا بالمحافظة على أمتي ! كل من يرعاهم ويحافظ عليهم يحافظون على حقوقى ! ومن يحافظ على حقوقى أكون شفيعا له في يوم القيامة وشهيدا . والذين لا يحافظون على وصيتي يسقيهم اللّه من طينة الخبال يوم القيامة ويرويهم » . عندما زار الخليفة المهدى المدينة المنورة وذهب لزيارة الحجرة المعطرة ، استقبله الإمام مالك وسادات البلد وأشرافه وجملة الأعيان وكبار موظفى الحكومة من عدة أميال من المدينة . وعندما رأى المهدى الإمام الجليل فاحتضنه وعانقه ، ثم استدعى من معه واحدا تلو الآخر وصافحهم بحرارة . وعندما رأى الإمام مدى التفات الخليفة لأهل المدينة ورعايته لهم وقف ناصحا له وقال يا أمير المؤمنين « إنك ستدخل الآن إلى المدينة وسترى في يمينك ويسارك بعض الناس ، وبما أن جميع هؤلاء الذين سيراهم بصرك من أحفاد المهاجرين والأنصار - رضى اللّه عنهم - فيلزم عليك أن تحيى كل واحد منهم متفردا وتسلم عليهم وتعرض عليهم

--> ( 1 ) الخبال : عصارة أهل النار من العصاة وهو صديد وعرق أهل النار والحديث رواه الطبراني في الكبير على ما ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 310 . وفيه عبد السلام بن أبي الجنوب ، وهو متروك قلت : وعبد السلام قال علي بن المديني : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : متروك ، وضعفه الدارقطني وجرحه ابن حبان . انظر الضعفاء الكبير للعقيلى 2 / 150 .